الشيخ حسن المصطفوي

168

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

* ( وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ ) * - 4 / 127 ، أي وترغبون نكاحهنّ ، والمتعلَّق هو النكاح من حيث هو ، والمراد نكاح يتامى النساء في قوله تعالى - . * ( يُفْتِيكُمْ - فِيهِنَّ وَما يُتْلى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ فِي يَتامَى النِّساءِ اللَّاتِي لا تُؤْتُونَهُنَّ ما كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ ) * . وجملة - وما يتلى : عطف على الضمير أي ويفتيكم فيما يتلى عليكم ، والعطف على الضمير المجرور بعد تماميّة الفعل لا اشكال فيه ، وهو واقع في كلام العرب ، يقول ابن مالك - وليس عندي لازما إذ قد أتى في النظم والنثر الصحيح مثبتا ، أي ليس عود الجارّ لازما في مقام العطف . والفتوى تبيين الحكم مستقلَّا وهو من اللَّه المتعال لا من الرسول - اللَّه يفتيكم ، والتلاوة جعل الشيء بالأمام وفيما بين الأيدي . والمعنى - اللَّه هو المفتي وهو يفتيكم في نساء اليتامى وفي المستضعفين من الولدان وفي مطلق النساء . والمراد من الكتاب : ما ثبت وقرّر وضبط من الأحكام في الواقع ، كما انّ المراد من - ما كتب لهنّ : ما قرّر وضبط لهنّ فيما بينهم . * ( وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ ) * - 2 / 130 ، * ( قالَ أَراغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي ) * 19 / 46 . * ( أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ ا للهِ وَلا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِه ِ ) * - 9 / 120 - استعملت المادّة بحرف عن ، لتدلّ على الاعراض والانصراف . وأمّا وجه انتخاب الكلمة على الاعراض والانصراف : اشعارا بمفهوم الميل الأكيد والشوق في هذا الانصراف . * ( وَإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ ) * - 94 / 8 ، * ( إِنَّا إِلَى ا للهِ راغِبُونَ ) * - 9 / 59 ، * ( إِنَّا إِلى رَبِّنا راغِبُونَ ) * - 68 / 32 - أي مائلون بالميل الأكيد إلى جانب اللَّه المتعال ومشتاقون إلى السير والسلوك اليه تعالى .